تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا جائز أن يكون جوهرا : لما ذكرتموه.

ولا جائز أن يكون عرضا :

وإلا فلا بد له من موضوع ؛ وذلك الموضوع ، لا بد وأن يكون جوهرا ، أو قائما بالجوهر وذلك إما محسوس أو غير محسوس.

فإن لم يكن محسوسا : استحال أن يقوم به الزمان الذي هو طرف المحسوسات.

وإن كان محسوسا : فجميع الجواهر المحسوسة فى الزمان ، ونسبة الزمان لها نسبة واحدة.

وعند ذلك : فإما أن يكون قائما بكلها ، أو ببعضها :

الأول : محال ؛ لأن الزمان الحاضر متحد ؛ وقيام المتحد بالمتعدد محال.

وإن كان الثانى : فليس قيامه بالبعض مع اتحاد النسبة أولى من البعض.

** الثانى :

ويخص مذهب الفلاسفة : أنه لو كان الزمان موجودا : فإما أن يكون منقسما ، أو غير منقسم.

فإن كان منقسما : فإما أن يوجد لجميع أجزائه معا ، أو أنه لا يوجد منه فى الحاضر إلا البعض.

الأول : محال وإلا كان الماضى منه مع الحاضر ؛ وهو ممتنع.

وإن كان الثانى : فذلك البعض : إما أن يكون منقسما ، أو غير منقسم.

فإن كان الأول : عاد التقسيم ؛ وهو تسلسل ممتنع.

(11) / / وإن كان الثانى : فهو محال على أصلهم ؛ لأن الزمان مطابق بأجزائه لأجزاء الحركة ، والحركة مطابقة بأجزائها لأجزاء المسافة ، وأجزاء المسافة عندهم متجزئة عقلا إلى غير النهاية.

والمطابق لما طابق المتجزئ ؛ لا بد وأن يكون متجزئ. وهذه المحالات إنما لزمت من القول بوجود الزمان ؛ فلا / وجوده له.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٢٢٩