ويكون ذلك مستثنى من الأعراض التى [لا يتعدى حكمها محلها كما استثنيتم الأكوان من الأعراض التى] (1) لا يشترط فيها الحياة وحيث قلتم : بكونها موجبة للأحوال ؛ دون غيرها من الأعراض التى لا يشترط فيها الحياة.
وأيضا : فإنه كما امتنع قيام سواد واحد بمحلين.
وجاز ذلك فى التأليف الواحد ؛ فلا يمتنع اشتراط الرطوبة ، أو اليبوسة فى التأليف وإن لم يشترط ذلك فى غيره من الأعراض التى لا يتعدى حكمها محلها.
وأما حجة القائلين بالاشتراط ، وإن كانت لازمة على أصول المعتزلة.
غير أن لقائل أن يقول! ما المانع من أن يكون سبب صعوبة التفكيك لا (1) من الرطوبة (2) واليبوسة ؛ بل لعدم خلق الله تعالى القدرة على ذلك فى بعض الأجسام ؛ بحكم جرى العادة ، أو بأن يخلق الله تعالى فى أجزاء الأجسام أكوانا تخصصها ؛ لجهاتها أكثر مما يحاوله العبد بقدرته ؛ فلا يوجد فعل العبد لذلك أبدا ، ولهذا فإنه لو تجاذب رجلان بينهما حبلا ؛ وكان أحدهما أشد من الآخر ، وانجذب الحبل من جهته ، وصار غالبا لاعتمادات الأضعف مع أنها لو انفردت ؛ لاستقلت بجذب الحبل ، أو أن التفاوت فى ذلك بسبب اختلاف أجناس التأليفات كما قاله الجبائى.
** الاختلاف السابع (3):
ذهب الجبائى : إلى أن التأليفات مختلفة باختلاف أشكال المؤتلف بها وباختلاف جهاته.
وقال أبو هاشم. التأليفات كلها متجانسة.
احتج الجبائى : بأن الناظر يدرك التفرقة بين أشكال الأجسام واختلافها ؛ ضرورة كما يدرك اختلاف الألوان ، والطعوم ، والأراييح