قوله : الكون فى الزمن الثانى سكون ؛ مسلم.
ولكن ما المانع أن يكون الكون الواحد حركة ، وسكونا.
قوله : لأنهما ضدان.
قلنا : التضاد إنما هو بين الحركة عن الحيز ، والسكون فيه ؛ لا بين الحركة إلى الحيز ، والسكون فيه ؛ على ما تقدم
قوله : الكون الأول فى الحيز الثانى موجب للخروج عن الحيز الأول ، بخلاف الكون الثانى.
إنما يصح هذا الكلام أن لو كان الدخول فى الحيز الثانى ؛ غير الخروج من الحيز الأول.
وليس كذلك ؛ بل الدخول فى الحيز الثانى ؛ هو عين الخروج من الحيز الأول ؛ على ما تقدم تحقيقه.
وعلى هذا فلا يقال : إن الشيء يكون موجبا لنفسه.
فإن قيل : وإن تعددت هذه العبارة
فلا يخفى أن الكون الأول فى الحيز الثانى ؛ هو عين الخروج من الأول ؛ بخلاف الكون الثانى.
فنقول : هذا إنما يصح أيضا أن لو ثبت تعدد الكونين ؛ وإلا فعلى تقدير أن يكون الكون الثانى ؛ هو عين الأول.
فإذا كان الأول : هو عين الخروج من الحيز الأول ؛
فكذلك الكون فى الزمن الثانى.
وأما مذهب أبى هاشم : فابطاله بما قدمناه [من بيان استحالة بقاء الأعراض] (1).