تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يكن قائما بنفسه : فهو عرض ، والعرض فلا بد له من موضوع يقومه ؛ وقد قيل إن الخلاء ليس كذلك.

وإن كان عدميا : فالعدم لا يكون مكانا للجسم ؛ لما حققناه فيما إذا كان معقولا محضا.

ثم اعترض على ما قيل من الحجة الأولى ، وعلى الحجة الثانية أنها إنما تلزم أن لو كان لكل جسم مكانا ، وليس كذلك.

وعلى هذا : فالأشبه بالمكان أنه السطح على ما قال به الفلاسفة أو ما هو اللائق بأصول أصحابنا : أن المكان إنما هو الجواهر المجتمعة المحيطة بالجوهر ، أو الجسم المحاط به.

وإن كنت لم أجد فى ذلك عنهم نصا ، لا فى هذا ولا غيره ، فيما يرجع إلى معنى المكان ، ولعل غيرى أطلع عليه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٩١