وأن يكون الجوهر الفرد قد قام به السواد والبياض معا ، والحركة غير المكان ، والسكون فيه ، وهو ممتنع.
وعلى ما قررناه أيضا من امتناع بقاء الأعراض يمتنع القول بانتقالها.
فإنه قبل انتقال العرض إلى محلة الذي حصل فيه بالانتقال [إما أن يكون موجودا ، أو لم يكن موجودا ؛ فإن كان موجودا] (1).
فإما أن يكون قائما بنفسه ، أو بمحل آخر.
الأول : محال لما سبق (2).
وإن كان قائما بغيره : فلا يخفى أن زمان حصوله فى المحل [الذي كان فيه غير زمان حصوله فى المحل] (3). الذي انتقل إليه ، وإلا لكان العرض الواحد قائما فى محلين ، وحاصلا فيهما فى زمان واحد ؛ وهو ممتنع.
وذلك يوجب بقاء العرض زمانين ؛ وهو ممتنع على ما سبق (4).
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥