تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الثانى :

أنه يلزم منه أنه إذا وجد فى المحل بياض ، ثم عدم بسوادين أن يكون إعدام السوادين فى المحل كل سواد منهما ببياضين ؛ فيكون أربعة ، ومن عدم هذه الأربعة أن تكون ثمانية من السواد ، وهلم جرا حتى ينتهى الحال إلى أن يكون فى المحل الواحد فى آخر الأمر ألف سواد أو ألف بياض مع ما نشاهده من البياض ، والسواد فى المحل أولا ، وآخرا لا يختلف ؛ وذلك محال.

** الثالث :

هو أن ما ذكروه منتقض عليهم بالحركة والسكون ، فإن السكون ينتهى بحركة واحدة عندهم ، ولا يفتقر إلى اجتماع حركتين.

** ولو قيل لهم :

ما الفرق؟ لم يجدوا إليه سبيلا.

** قولهم :

ما المانع من كونه فاعلا مختارا.

** قلنا

: لما ذكرناه وما ذكروه عليه من (1) المنع فباطل.

فلنعنى بقولنا : لا فرق بين كون الشيء ما أثر وبين كونه أثر عدما ؛ لاستوائها فى امتناع تحقق الأثر.

فإن العدم لا يصلح أن يكون أثرا.

وبيانه أن الأثر نقيض لا أثر ، ولا أثر عدم محض ؛ لاتصاف العدم الممتنع به ، فالأثر يكون موجودا.

فما لا يكون وجودا ، لا يكون أثرا (1).

** قولهم

: ما المانع من كونه عدميا؟

** قلنا

: لما / ذكرناه وما ذكروه عليه فى جوابه ما تقدم ، وما ذكروه من النقض بعدم الجوهر ؛ فمندفع.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٧٢