تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن سلم امتناع التعدد فما المانع من أن تكون متحركة حركة وضعية.

** قولهم

: لا بد من تبدل وضع المحيط ، ممنوع على ما تقدم.

وإن سلمنا أنه لا بد من تبدل وضع المحيط ؛ فذلك إنما يمتنع أن لو كانت الأرض متحركة حركة مطابقة لحركة المحيط ، وما المانع أن تكون متحركة إلى خلاف جهة حركة المحيط ، أو أبطأ منه ، أو أسرع وإن كانت إلى جهة حركة المحيط.

وعند ذلك فوضع المحيط يكول متبدلا.

كيف وأن تبدل وضع المحيط كما يمكن لحركته وسكون ما هو فى مقعره ؛ فيمكن مع سكونه وحركة ما فيه ؛ وليس أحدهما أولى من الآخر.

وما ذكروه فى الوجه الثانى : فمندفع إذ أمكن أن تكون حركة الأرض دورا فى غاية البطء بحيث لا يظهر التفاوت فى الحس فيما ذكروه من رمى الحصاة والسهم.

فقد وضح مما ذكرناه أنه لا أصل لما اعتمدوه ، ولا معول على ما انتحلوه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٤٥