تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول بأن الأصل هو الأرض ، والماء ؛ فهو موجب لسقوط اعتبار الحرارة مع كثرة الاحتياج إليها.

والقول بأنه الأرض ، والهواء ؛ فموجب أن لا تكون النار مركبة منهما ؛ لأن حرارة المركب ، لا تزيد على حر بسيطه ؛ لأن ماله من الكيفيات ؛ إنما هو من بسائطه ؛ وهو خلاف الشاهد.

والقول بأن الأصل هو النار ، والهواء ، والأرض موجب أن لا يكون برد الماء المركب منها يزيد على برد عنصره ، وهو الأرض ، / لما علم ، وليس كذلك عندهم ، ولا فى الشاهد.

والقول بأنها أربعة : يوجب المغايرة بين الهواء والنار. والنار إن كانت يابسة ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم.

وإن كانت رطبة : فهى طبيعة الهواء غير أنها هواء اشتدت حرارته كما زعم من تقدم.

والقول بأنها غير متناهية ؛ فذلك مما يوجب القول بتناهى الأبعاد ؛ وقد أبطلناه (1).

والقول بأنها السطوح : فما ذكروه من التعليل يوجب أن تكون أصول العناصر النقط من الخطوط. فإن أول الملاقاة بها ، ثم بالخطوط ، ثم بالسطوح.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٣٣