تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال : إنه شبح ما ينطبع فيه من السفليات من الأرض ، والجبال وغيرها.

ومنهم من قال ذلك الأثر هو السواد الكائن فى القمر فى الجانب الذي لا يلى الشمس.

ومنهم من قال ذلك بسبب سحق النار له.

ومنهم من قال : إنه وجه القمر فإنه مصور بصورة وجه الإنسان ؛ فله عينان وحاجبان ، وأنف.

ومنهم من قال : هو جزء من القمر مخالف فى لونه لباقى أجزائه ، فى قبول الاستنارة من الشمس.

ومنهم من قال : إنه أجسام سماوية ، مخالفة فى لونها ، لون القمر ، قريبة من القمر.

حافظة بطباعها وضعا واحدا من القمر هى فيما بينه ، وبين المركز.

وأما المجرة : (1)

فمنهم من قال ، هو احتراق حدث من الشمس فى تلك الدائرة فى بعض الأزمان.

ومنهم من قال : إنها دوامة حادثة عن البخار الفضائى ، دائمة المدد.

ومنهم من قال : ما قيل من القولين الآخرين ، فى محو القمر.

وطريق الرد عليهم أن يقال :

أما ما ذكروه فى بيان بساطة الكواكب فى كونها كرية فقد أبطلناه فيما تقدم (2).

ثم كيف يمكن دعوى البساطة فى الكواكب مع إنارتها ، وكثافتها ، ومخالفتها للأفلاك فى أنوارها. ولو كانت بسيطة ؛ لكانت شفافة غير نيرة على أصولهم كما فى أجرام الأفلاك الحاملة لها.

وأما ما ذكروه فى كون الشمس نيرة بنفسها. فما المانع من كونها غير نيرة بنفسها ؛ بل سواد الجرم ، والله تعالى يخلق فيها النور فى أوقات مشاهدتنا لها ، أو أن تكون

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٢٧