تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممتنع ، من جهة توقف المادة فى وجودها على قيام الصورة بها ، وتوقف وجود الصورة على وجود المادة.

وإن لم تكن [المادة] (1) مفتقرة فى وجودها إلى ما قام بها من الصورة الجسمية ، فهو خلاف أصلهم على ما يأتى (2).

ثم يلزم منه أن تكون المادة موضوعا للصورة ؛ ضرورة كونها متقومة الذات دون الصورة. وأنها مقومة للصورة فى وجودها ؛ ويلزم من ذلك أن لا تكون الصورة جوهرا ؛ بل عرضا ؛ ولم يقولوا به.

وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره ، والدلالة عليه

ثم وإن سلمنا صحة ما قالوه فى تفسير الموضوع

فقولهم : البسيط الخارج عن المركب : إما أن يكون متعلقا بالمركب ، أو لا يكون متعلقا به.

فإن كان الأول : فهو النفس.

وإن كان الثانى : فهو العقل.

إما أن يريدوا بالتعلق مطلق تعلق ، أو تعلقا خاصا.

فإن كان الأول : فالعقل يجب أن يكون نفسا ؛ إذ العقول عندهم (3) متعلقة بالمركب ، إذ هى علل وجود الأفلاك عندهم ، ولا معنى للفرق بين العقل ، والنفس على هذا.

وإن كان الثانى : فإما أن يريدوا بالتعلق الخاص ؛ توقف وجود البسيط على وجود المركب ، أو أنه متعلق به ، بمعنى أنه المدبر له ، والمتصرف فيه ، أو بمعنى آخر.

فإن كان الأول : فسيأتى إبطال قولهم فيه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٢