تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان ممكنا : لزم أن يكون قابلا للحدوث ، والعدم ؛ وهو خلاف الفرض ؛ إذ الكلام إنما هو مفروض فى واجب الوجود لذاته.

** الثانى

(1)

** :

أنه إما أن يكون قابلا للتجزئة ، أو لا يكون قابلا للتجزئة.

فإن / كان الأول : لزم أن يكون جسما مركبا ؛ وهو محال كما يأتى (2).

وإن كان الثانى : فيلزم أن يكون فى الحقارة والصغر ، بمنزلة الجوهر الفرد ، والله تعالى يتقدس عن ذلك.

** الثالث

(3)

** :

أنه لا يخلو : إما أن يكون بذاته قابلا لحلول الأعراض المتعاقبة عليه ، أو لا يكون قابلا لها.

فإن كان الأول : فيلزم أن يكون محلا للحوادث ؛ وهو محال كما يأتى (4).

وإن كان الثانى : فيلزم امتناع ذلك على كل الجواهر ضرورة الاشتراك بينها فى المعنى ؛ وهو محال خلاف المحسوس.

** الرابع

(5)

** :

أنه لا يخلو : إما أن تكون ذاته قابلة لأن يشار إليها أنها هاهنا ، أو هاهنا ، أو لا تكون قابلة لذلك.

فإن كان الأول : فيكون متحيزا ؛ إذ لا معنى للتحيز إلا هذا ، والتحيز على الله تعالى محال لوجهين :

الأول : أنه إما أن يكون منتقلا عن حيزه ، أو لا يكون منتقلا عن حيزه.

فإن كان منتقلا عنه ؛ فيكون متحركا. وإن لم يكن منتقلا عنه ؛ فيكون ساكنا. والحركة والسكون حادثان على ما يأتى. وما لا يخلو عن الحوادث ؛ فهو حادث ، والحادث لا يكون واجبا لذاته.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٨