** الثانى :
(أن) (1) النصارى مجمعة على أن المسيح كان مرئيا ، ومشارا إليه ؛ والكلى ليس كذلك.
** الثالث :
هو أن إجماع النصرانية منعقد على أن الكلمة حلت فى المسيح. إما بجهة الاتحاد ، أو لا بجهة الاتحاد على ما بيناه من اختلاف مذاهبهم (2)، فلو كان المسيح إنسانا كليا ؛ لما اختص به بعض أشخاص الناس دون البعض ، ولما كان المولود من مريم مختصا بحلول الكلمة دون غيره ؛ ولم يقولوا به.
** الرابع :
أن جماعة الملكانية متفقون على أن القتل والصلب ، وقع على اللاهوت والناسوت. ولو كان ناسوت المسيح كليا ؛ لما تصور وقوع الفصل الجزئى عليه.
وأما إطلاقهم لفظ الأب على الله تعالى والابن على المسيح ؛ فسيأتى الكلام عليه (3).
** وأما ما ذهب إليه نسطور
: من أن الأقانيم ثلاثة ، فالكلام معه فى الحصر ، فعلى ما تقدم (4).
** وقوله
: ليست عين ذاته ، ولا غير ذاته. فإن أراد بذلك ما أراده الأشعرى من ذلك ؛ فهو حق. وان أراد غيره ؛ فهو غير مفهوم.
وأما تفسيره العلم بالنطق والكلمة ؛ فالنزاع معه فى إطلاق العلم على النطق لفظى. ثم لا يخلوا إما أن يريد بالنطق ، والكلمة : الكلام النفسانى كما حققناه فيما تقدم ، أو الكلام اللسانى المؤلف من الحروف ، والأصوات.
فإن كان الأول : فهو حق.
وإن كان الثانى : فهو باطل ؛ على ما سبق (5).
** وقوله :
بأن الكلمة اتحدت بالمسيح بمعنى أنها أشرقت عليه ؛ فكلام لا حاصل له ؛ لأنه : إما أن يريد بإشراق الكلمة عليه ما هو مفهوم من مثاله : وهو أن يكون مطرحا