** وقولهم
: بأن الكلمة امتزجت بجسد المسيح ، وتدرعت به ؛ فبطلانه بما سبق. من امتناع حلول الصفات القديمة بغير ذات الله تعالى .
** وقولهم :
بأن الكلمة اتحدت بجسد المسيح ، فهو ممتنع من جهة الدلالة ، والإلزام.
** أما من جهة الدلالة :
فلأنهما عند الاتحاد : إما أن يقال ببقائهما ، أو بعدمهما ، أو ببقاء أحدهما ، وعدم الآخر.
فإن كان الأول : فهو اثنان ، كما كانا.
وإن كان الثانى : فالواحد الموجود ، غيرهما.
وإن كان الثالث : فلا اتحاد للاثنينية ، مع (1) عدم أحدهما.
** وأما من جهة الإلزام :
فمن أربعة أوجه :
** الأول :
أنه إذا جاز اتحاد أقنوم الجوهر القديم بالحادث ؛ فما المانع من اتحاد صفة الحادث ، بالجوهر القديم؟
فلئن قالوا : لأن اتحاد صفة الحادث بالجوهر القديم يوجب نقصه ؛ وهو ممتنع. واتحاد صفة القديم بالحادث ، توجب شرفه / ؛ وشرف الحادث بالقديم غير ممتنع.
** قلنا
: فكما أن ذات القديم تنقص باتحاد صفة الحادث بها ؛ فالأقنوم القديم ينقص باتحاده بالناسوت الحادث ؛ فليكن ذلك ممتنعا.
** الثانى :
أنه قد وقع الاتفاق على امتناع اتحاد أقنوم الجوهر القديم بغير ناسوت المسيح ؛ فما الفرق بين ناسوت ، وناسوت.
** فلئن قالوا :
الأقنوم إنما اتحد بالناسوت الكلى دون الجزئى ، فالكلام عليه على ما سيأتى عن قرب (2)
** الثالث :
هو (3) أن من (3) مذهبهم : أن الأقانيم زائدة على ذات الجوهر القديم مع اختصاصها به ، ولم يوجب قيامها به الاتحاد ؛ فلأن لا يلزم (4) اتحاد الأقنوم بالناسوت الاتحاد كان أولى.