تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حالة الانتقال هى حالة الاتصال ، لا بالمحل الأول ، ولا الثانى. وإلا كانت حالة اتصالها بمحلها منتقلة عنه ، أو إليه ؛ وهو محال.

فحالة الانتقال : إما أن تكون قائمة بمحل ، أو لا تكون قائمة بمحل.

فإن كانت قائمة بمحل : فلا بد وأن تكون منتقلة إليه عن المحل الأول لما تحقق ، والكلام فى حالة انتقالها إليه : كالكلام فى الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن كانت قائمة لا بمحل : فقد خرجت عن أن تكون صفة مفتقرة إلى المحل ؛ وهو خلف محال.

وهذه المحالات : إنما لزمت من القول بجواز حلول صفات الرب تعالى بمحل غير ذاته ؛ فالقول به محال.

وأما قوله تعالى : ( 05 قل الروح من أمر ربي ) (1) (فليس) (2) المراد به أن الروح بعض من الأمر الذي هو صفة لله تعالى ؛ لما بيناه من استحالة حلول الصفة القديمة بغير الله تعالى ؛ بل المراد من قوله : ( 03 من أمر ربي ): أى من خلق ربى ؛ على ما ذكره أهل التفسير ، والله أعلم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٥٦