تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: إذا جاز أن يكون آمرا بالشيء ، وليس مريدا له ؛ جاز أن يكون خالقا له (1) ، ولا يكون مريدا له ؛ فهو جمع من غير دليل جامع ؛ فلا يقبل.

كيف والفرق حاصل ؛ وذلك لأن الأمر لا يتوقف عليه وجود المأمور بخلاف الإرادة فى الاتحاد ، ضرورة كون الحادث جائزا ، وتخصيص الحادث (2) دون مخصص ؛ محال كما سبق.

** وأما النصوص : فقد سبق جوابها فى مسألة الإرادة

(3).

** قولهم

: لا نسلم استحالة كون ما علم الله أنه لا يكون.

** قلنا

: لأنه لو وقع لانقلب علم البارى جهلا ؛ وهو محال. وما لزم عنه المحال ؛ فهو محال. غير أن إحالته لا لذاته ؛ بل لغيره ، والمحال لغيره مساو للمحال لذاته من جهة أنه لا يقع.

** قولهم

: لا نسلم امتناع إرادة ما علم أنه لا يقع.

** قلنا

: امتناع ذلك مما يعلمه كل أحد من نفسه بالضرورة.

وما ذكروه من المثال ، فلا نسلم أنه إرادة ؛ بل هو تمن ؛ والتمنى على الله تعالى محال.

** قولهم

: العجز والقصور إنما يلزم فيما هو من فعل نفسه. لا فيما هو من فعل غيره ؛ فهو مبنى على فاسد أصولهم أن ثم خالقا غير الله تعالى وفاعلا سواه. وقد أبطلناه فى مسألة الأصل الثانى ، وبينا أنه لا خالق إلا الله تعالى ولا مبدع سواه.

** قولهم

: إنما يكون عاجزا : أن لو لم يكن قادرا ؛ على اضطرار العبيد إلى ما يريد.

** قلنا

: الاضطرار / بطريق إظهار الآيات ، وأنواع المحرمات : إما أن يكون مفضيا إلى الإيمان فى حق من يعرف (4) الإله تعالى (4)، أو فى حق من لا يعرفه (5).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٨٩