وما ذكرتموه فى بيانه ، وإن سلم دلالته عليه ؛ لكنه معارض بما يدل على نقيضه.
** وبيانه من سبعة أوجه :
** الأول :
أن الكفر الواقع ، والمعاصى الواقعة منهم منهية ، وكل منهى ؛ فهو مكروه غير مراد الكون.
أما أنها منهية : فبالإجماع.
وأما أنها مكروهة غير مرادة الكون : فمن وجهين :
الأول : أنه (1) لو جمع الناهي بين قوله : أنهاك عن كذا ، وأريده منك ، ولست كارها له منك. كان فى نظر أهل اللسان ، والعقل متناقضا.
الثانى : أن قوله : لا تفعل : قد يرد بمعنى النهى كقوله تعالى : ( 03 ولا تقربوا الزنى ) (2)، ( 04 ولا تقربوا مال اليتيم ) (3). إلى غير ذلك.
وقد يرد بمعنى التحقير كقوله تعالى : ( 03 ولا تمدن عينيك ) (4).
ولبيان العاقبة (كقوله (5) تعالى (5) ( 07 ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) (6). وللدعاء كقوله (7) تعالى ( 07 ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) (7)) (8).
ولليأس كقوله : ( 03 لا تعتذروا اليوم ) (9).
وللإشارة كقوله : ( 04 لا تسئلوا عن أشياء ) (10).
وإنما يتميز النهى عن غيره من المحامل بإرادة ترك الفعل ، وكراهته.