تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** والحق عندى

(1)

** فى

/

** ذلك

(1): أن ما ذكره القاضى فى الدلالة على أن متعلق الإرادة فى الصور المذكورة ليس هو نفس القول ، والفعل المطلقين ؛ بل هو (2) أمر زائد عليهما ؛ فهو (2) مسلم لا مراء فيه ؛ لكنه إن أراد بذلك الأمر الزائد الذي هو أثر الإرادة صفة وجودية ، وحالة ثبوتية للفعل ، أو القول فى جهاته المختلفة ؛ فهو ممتنع. وإلا كانت الإرادة مؤثرة فى حدوث تلك الصفة وثبوتها ؛ ويلزم من ذلك ثبوت أخص صفة القدرة للإرادة ، وأن تكون الإرادة قدرة ، والقدرة إرادة ؛ وهو قلب (3) لحقيقة كل (3) واحدة من الصفتين.

كيف : وأن القائل : إذا بحث مع نفسه ، ونظر بعقله (4) نظر (4) منصف ؛ علم أن قول القائل حالة كونه موجبا ؛ كهو حالة كونه نادبا ، وأنه ليس لأحدهما صفة ثبوتية يمتاز بها عن الآخر. وبه يبطل قول الكعبى باختلافهما فى نفسيهما.

وإن أراد به أن صيغة افعل المقدورة مما يجوز أن ترد للوجوب تارة ، وللندب أخرى. وأن كل واحد من الجائزين ؛ فمتعلق القدرة من جهة حدوثه ، ووجوده ، وأن متعلق الإرادة ، تعين أحد الجائزين لأن يوجد بالقدرة بدلا عن الآخر ، فهو الحق.

وإن أراد به غير هذين المحملين ، فلا بد من تصويره ، وبيان وجوده ، وهو غير متصور ، ولا مبرهن.

وإذ أتينا على ما أردناه من الأصول ، وأوردناه من الفصول ؛ فنعود إلى المقصود فى بيان أن كل كائن مراد لله تعالى وما ليس بكائن ليس مرادا له.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٧٦