تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الثانى :

أنه لو جاز أن تراد الإرادة ؛ لجاز أن تشتهى الشهوة ، وأن يتمنى التمنى ، وكل ذلك محال.

** قلنا :

أما داعى الإرادة لو اكتفى به عن إرادة الإرادة ؛ لاكتفى بداعى المراد عن إرادة المراد. وأما التسلسل : فإنما يلزم أن لو كانت كل إرادة مكتسبة مرادة بإرادة / مكتسبة ؛ وليس كذلك ؛ بل أمكن قطع التسلسل بالانتهاء إلى إرادة ضرورية حاصلة للفاعل بخلق الله تعالى.

** فإن قيل

: فلو (1) كان المراد (1) معصية ؛ فإرادته تكون معصية ؛ لأن إرادة المعصية معصية ، وهلم جرا ؛ فالإرادة المخلوقة لله تعالى تكون معصية ، ولا (2) يكون الرب تعالى (2) خالقها ؛ فقد سبق الجواب عن أمثال هذا (3) فى مسألة خلق الأفعال.

وما ذكروه آخرا ؛ فدعوى مجردة ، وتمثيل من غير جامع ؛ فلا يصح على ما عرف.

كيف وأن ما ذكروه ، لازم عليهم فى الإرادة السابقة على المراد بأزمنة ؛ فإنها لا بد وأن تكون مرادة على أصلهم كما بيناه. فما هو جوابهم ثم ؛ فهو جوابنا هاهنا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٧٤