تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** وأما إجماع الأمة :

فلأن الأمة مجمعة على أن المستقل بالموت ، والإحياء : إنما هو الله تعالى .

** وأما نصوص الكتاب :

فقوله تعالى : ( 03 هو يحيي ويميت ) (1). وقوله تعالى : ( 04 ربي الذي يحيي ويميت ) (2). إلى غير ذلك من الآيات.

ثم يلزم الجبائى القائل : بتولد الموت من فعل العبد. أن يكون العبد قادرا على الحياة المضادة للموت ؛ لأن من مذهبه أن القادر على الشيء يكون قادرا على ضده ؛ وهو محال.

** التفريع التاسع :

** اتفق القائلون بالتولد

: على تعذر اجتماع حركتين ، متماثلتين فى جزء واحد ، فى وقت واحد ، بقدرة واحدة ، إلى خلاف جهة اعتماده ، ولم يمنعوا من وجود حركات ؛ كل حركة فى محل بقدرة واحدة ؛ لكن بشرط تفرق المحال. وإن تضامت المحال واجتمعت ؛ فيمتنع على القدرة الواحدة ما كان جائزا لها حالة الافتراق إلا أن يقوم بمحل القدرة أعداد من القدر موازية لأعداد الأجزاء المحركة المجتمعة ، وكل قدرة تؤثر فى كل جزء وحركة ؛ فيجتمع فى كل جزء حركات بعدد جملة الأجزاء المحركة.

وعلى هذا : فلو كانت الأجزاء المحركة عشرة مثلا ؛ فلا بد من عشر قدر قائمة بالفاعل القادر على التحريك. وكل قدرة ؛ فهى مؤثرة فى كل جزء بحركة ؛ فالحركات القائمة بكل جزء عشر.

هذا أصل القوم ، وعليه اتفاقهم ، وهو من التحكمات الباردة ، والدعاوى الجامدة.

فإنه لو قيل لهم : لم كانت القدرة الواحدة تحرك الأجزاء المتفرقة؟ ، وتوجب فى كل واحد منها حركة. ويمتنع عليها ذلك عند تضام (3) الأجزاء. مع أنه (4) ما حدث بالتضام (5) ثقل ، ولا زيادة فى الأجزاء ، ولا فارق غير الاجتماع والافتراق ، لم يجدوا إلى

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٥٢