تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما فى ابتداء النظر ؛ فإن عروض الشبهة يمنع من تولد العلم من النظر ، ويمنع (1) من تولده منه بتقدير عدم الشبهة.

** فإن قيل

: الشبهة من فعل العبد ؛ فالنظر من فعله ، فأمكن أن يكون فعله مانعا لفعله من التولد ، والتذكر ؛ ضرورى من فعل الله تعالى والشبهة من فعل العبد ؛ فلا يكون فعل العبد مانعا لفعله من التولد ، والتذكر ضرورى من فعل الله تعالى والشبهة من فعل العبد مانعا من فعل الرب ؛ فيلزم عليهم : أن لا يكون إمساك الأيد القوى للشىء مانعا من الحركة الواجبة له من اعتماد الريح العاصفة عليه بتقدير عدم مسك الأيد له ؛ لكونه مانعا من فعل الله تعالى وسواء / كان تحرك (2) ذلك الجسم متولدا من الاعتماد المخلوق لله تعالى فى الريح ، أو مباشرا بقادريته عند اعتماد الريح عليه ؛ وهو خلاف أصلهم.

** التفريع الرابع :

القائلون بالتولد متفقون : على أن الأصوات ، والآلام من أفعال الآدميين لا تقع إلا متولدة.

وزاد أبو هاشم وقال : بأن التأليفات الواقعة من أفعال الآدميين ، لا تقع إلا متولدة ، من غير تفصيل : بين التأليف القائم بمحل قدرتين من قادر واحد : كالذى يؤلف بين إصبعيه ، وبين التأليف القائم بجسمين متباينين لمحل القدرة ، أو جسمين أحدهما محل القدرة ، والآخر خارج عنه (3).

ووافقه الجبائى : فى التأليف القائم بجسمين مباينين لمحل القدرة دون غيره.

وحجتهم فى ذلك : أنه لا يعقل صوت دون اعتمادات لبعض الأجرام على بعض ، واصطكاك بينها ، وكذلك لا يعقل تأليف بين جوهرين دون مجاورة بينهما ، ولو كان ذلك

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٤٧