تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو ممنوع على ما سلف فى المسلك الذي قبله.

وإن (1) سلم (1) أن كل مقدور للعبد ؛ فهو مقدور للرب تعالى ولكن ما اللازم منه.

** قوله

: لأنه إذا كان تعلق قدرة الرب بمقدور العهد مانعا من تعلق قدرة العبد به ؛ فهو المطلوب. ليس كذلك ؛ فإن الفرض أن تعلق قدرة كل واحد منهما بمقدوره مانع من تعلق قدرة الآخر بمقدوره. فهذا وإن لزم منه امتناع تعلق قدرة العبد بمقدوره ، فتعلق (2) قدرة العبد بمقدوره مانع من تعلق قدرة الرب بمقدوره. وكما يلزم منه امتناع كون العبد هو الفاعل لفعل نفسه ؛ فيلزم منه امتناع كون الرب هو الفاعل لفعل العبد ؛ وهو المطلوب أيضا من جانبنا.

ثم وإن سلمنا امتناع عدم المرادين : فما المانع من وقوع أحد المرادين دون الآخر؟

** قوله

: لأن عدم حصول مراد أحدهما : أما أن يكون مع بقاء قادريته ، أو لا مع بقاء قادريته.

** قلنا

: ما المانع من ذلك مع بقاء قادريته؟

** قوله

: لأن ترجح مراد أحدهما على الآخر : إما أن يكون لذات المراد ، أو لأمر خارج.

** قلنا

: ما المانع أن يكون لأمر خارج؟

** قوله

: وذلك الخارج لا بد وأن يعود إلى ترجيح أحد القادرين على الآخر بما ذكر ؛ غير مسلم.

وما المانع من أن يكون امتناع مراد أحدهما ، لا لترجيح قادرية الآخر (على (3)) قادريته ؛ بل لاختصاصه بمانع لا وجود له بالنسبة إلى الآخر؟

وإن سلم أنه لا بد وأن يعود إلى ترجيح قادرية أحد القادرين على قادرية الآخر :

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٣٩١