تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قوله :

ولو حدث العلم الكسبى : لكان مانعا من بقاء العلم الضرورى.

لا نسلم ذلك : وانتفاء العلم الضرورى ، وإن كان لازما عند حدوث العلم الكسبى ؛ فليس لأن العلم الكسبى مانع منه ؛ بل لعدم خلق الله تعالي له فى ذلك الوقت ؛ لكونه عرضا متجددا.

وإن سلمنا كون العلم الكسبى الحادث مانعا منه : ولكن لا نسلم أنه ليس أولى بالمانعية.

** قوله :

لأن الباقى مستقل بالوجود مستغن عن العلة : لا نسلم ذلك بناء على أن العلم الضرورى عندنا عرض ، والعرض غير باق على ما سيأتى (1). ومعنى بقائه ليس إلا بمعنى تجدد أمثاله من غير تخلل فاصل محسوس.

وإن سلمنا كونه باقيا من غير تجدد ؛ فلا نسلم كونه أولى بالمنع.

** قوله :

لأنه مستغن عن العلة.

** قلنا :

إلا أنه بعيد عنها. والحادث فى أول حدوثه قريب من العلة ؛ فيكون لذلك أقوى.

** وأما الحجة الثانية :

فلا نسلم أنه لو لم يكن العلم الضرورى فى حال بقائه مانعا من ضده : (2) لأمكن العالم بنفسه من إزالة علمه (2) بنفسه ؛ لإمكان القول بأنه ليس بمانع. ولا يلزم من ذلك التمكن من إزالته ؛ لجواز أن لا يخلق الله تعالى له القدرة على إزالته بحكم جرى العادة.

** وأما حجة أبى هاشم

؛ فهى لازمة لأبيه.

** وأما نحن فنقول :

لا نسلم / أن من علم علما كسبيا ، أمكنه إزالته بإيجاد ضده ؛ إذ هو غير موجد للضد ، ولا لغيره علي ما سيأتى (3).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٣٦١