تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الثانى :

أنا وإن سلمنا : امتناع خلو القيام حالة القعود عن القدرة عليه ، وعن ضد القدرة ؛ ولكن لا نسلم أنه خلا عن ضد القدرة عليه ؛ فإنه كما أن العجز عن (1) القيام (1). يضاد القدرة على القيام ؛ فالقدرة على القعود. مضادة للقدرة على القيام ؛ لاستحالة اجتماعهما. والقدرة على القعود وإن كانت ضدا للقدرة على القيام ؛ فلا يلزم أن تكون عجزا (2) عن القيام.

حتى يقال بتقدم العجز على / المعجوز عنه ، فإن الموت ضد للقدرة (3) على القيام ، وليس الموت عجزا عن القيام ، ومن أطلق اسم العجز على الموت بمعنى مشابهته للعجز فى امتناع الفعل ؛ فهو متجوز ، وإن أراد حقيقة العجز ؛ فقد أخطأ ، وهذا هو الجواب عن الإطلاق فى الوجه الثانى أيضا.

** وأما السؤال الثالث :

فإنما يلزم وجود أعجاز لا نهاية لها : أن لو كان متعلق العجز العدم ؛ وليس كذلك ؛ كما بيناه ، بل متعلقه إنما هو الوجود ، والوجود منحصر لا أنه غير متناه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٣٤٥