وإن سلمنا أنه يجب أن يكون مؤثرا فيها ؛ ولكن ما المانع من اجتماع مؤثرين على أثر واحد؟.
وما يذكرونه فى امتناع مخلوق بين خالقين ؛ فسيأتى الكلام عليه أيضا (1).
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أنه لا خالق غير الله تعالى ولكنه معارض بما يدل على وجود خالق غير الله ، ودليله المعقول ، والمنقول.
** أما المعقول :
فما (2) سيأتى (2) تحقيقه فى مذهب كل فريق من المخالفين بجهة التفصيل إن شاء الله تعالى .
** وأما المنقول :
فآيات من الكتاب :
** الأولى :
قوله تعالى : ( 04 فتبارك الله أحسن الخالقين ) (3).
ووجه الاستدلال به من وجهين :
** الأول :
لفظ الآية صريح فى إثبات خالقين.
** الثانى :
أنه أثبت المفاضلة بينه ، وبين غيره فى الخلق ؛ وذلك يستدعى الاشتراك فى أصله.
** الثانية :
قوله تعالى إخبارا عن الخضر فى قوله لموسى (4) (عليه السلام): ( 09 فلا تسئلني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ) (5) أضاف الإحداث إلى نفسه والرب تعالى قرره على ذلك.
** الثالثة :
قوله تعالى / : ( 07 ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) (6) فدل على أن ما فيه التفاوت والاختلاف ، ليس خلقا لله تعالى ؛ فيكون خلقا لغيره.