** فنقول
: إنما يكون ذلك قبيحا ، أن لو لزم منه مفسدة على أصلهم ، وإنما يكون ما ذكروه من التسلط مفسدة أن لو لم تحصل به مصلحة للمالك تفوت بتقدير عدم الذبح ، وإذا كان الموت أيضا لازما بتقدير عدم الذبح فبالذبح / تحصل المصلحة ، وبتقدير عدمه تفوت ، ومثل ذلك لا يعد مفسدة ، ولا قبيحا. وإن كان دون إذن المالك وهذا كما لو رأى شاة الغير مشرفة على الهلاك من حريق ، أو غرق ، أو وقوع فى مهلكة ؛ فأخذ فى تخليصها ، والتصرف فيها بما ينجو به من الهلاك دون إذن المالك ؛ فإن فعله يكون حسنا ؛ لما فيه من تحصيل المصلحة للمالك الفائتة بتقدير عدم تصرفه ؛ فكذلك فيما نحن فيه.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩