ثم هى مؤولة ، ومعارضة.
أما تأويل الآية الأولى : فمن وجهين ذكرهما أهل التفسير :
الأول : أن المراد من قوله : ( 04 ولا ينقص من عمره ) بالنسبة إلى أعمار أقرانه.
الثانى : أن المراد به ما يجرى فى نسخ الآجال التى الآجال (1) مثبتة فيها ، من المحو ، والإثبات. وهو المراد من قوله تعالى ( 05 يمحوا الله ما يشاء ويثبت ) (2)؛ وليس هو عائد إلى ما هو معلوم لله تعالى.
وأما الآية الثانية : فقد قال أهل التفسير ، المراد من قوله : ( 03 ثم قضى أجلا ) أى أجل الدنيا ( 03 وأجل مسمى عنده ) أجل الآخرة.
ونحن لا ننكر ذلك ، وإنما ننكر ثبوت أجلين للموت ، والحياة ؛ وليس فى الآية ما يدل عليه ، والتأويل للحديث ؛ فكتأويل الآية الأولى.
** وأما المعارضة /:
فقوله تعالى : ( 08 فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) (3). وهو صريح فى نفى التقديم ، والتأخير فى (4) الأجل (4).
وأيضا قوله تعالى : ( 010 وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) (5).
وأيضا قوله تعالى : ( 07 ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ) (6) وفى القول بأن القتل قطع للأجل ؛ مخالفة هذه النصوص.
وأيضا قوله تعالى : ( 06 ولو لا أجل مسمى لجاءهم العذاب ) (7).
ووجه الاحتجاج به أنه أخبر بتوقف فعل الله تعالى على بلوغ الأجل ، فإذا كان فعل الله متوقفا على الأجل ، ولا (8) يكون قاطعا له ؛ ففعل الحادث أولى.