تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قلنا

: إذا اختلف (1) الألمان (1) بما أوجب قبح أحدهما ، وحسن الآخر ، فما المانع [أن] (2) يكون وجود ذلك الفارق الموجب للقبح مانعا ، من الاقتدار ، أو أن عدمه يكون شرطا فى الاقتدار ، وعدم الاطلاع على جهة المانعية ، أو الشرط ؛ لا يوجب انتفاء المانعية ، أو الشرطية ؛ لما سبق فى تعريف الأدلة.

ثم وإن سلمنا كونه مقدورا لله تعالى فلم (3) قالوا بامتناع وجوده عنه؟

** قولهم :

إن ذلك يدل على جهله بقبحه ، أو احتياجه إليه ؛ غير مسلم.

وما المانع من إيجاده له مع العلم بقبحه ، واستغنائه عنه؟ وليس العلم بذلك (4) ضروريا. والنظرى ؛ فلا بد من الدليل عليه.

وأما الرد على الثنوية فى اعتقادهم قبح الآلام لذواتها : فما سبق فى مسألة (5) التحسين والتقبيح ، وفى (6) اعتقادهم وجود مدبرين ، ومبدأ للخير ومبدأ للشر كما (7) سيأتى (7) فيما بعد.

وأما الرد على التناسخية فى أن الآلام قبيحة : فما سبق.

وأما فى اعتقادهم حسنها بالأعواض : فما ذكرناه على المعتزلة. وفى التناسخ ما سيأتى أيضا فى موضعه.

وأما إنكار البكرية لحلول الآلام بالبهائم ، والأطفال : فمكابرة للعقل ، والحس. وما نشاهده منهم من الاضطراب ، والنفرة عند الضرب والجراحات ، والاحتراق بالنار ، وبكاء الصبيان عند وجود الأشياء المؤلمة ، وإنكار ذلك لا يتقاصر فى البعد عن إنكار حياتهم ، وحركاتهم ، وحسهم ، وإدراكهم ، ووضوح ذلك فى تناهى الفساد ، يغنى عن إبطاله.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ١٧٤