تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفقوا على أنه يجب على (1) العاقل (1) دفع الضرر عن نفسه عقلا ، وعن غيره شرعا.

** وأما القبيح :

فمنقسم أيضا : إلى ما يلحق الذم بفعله : ويسمى حراما. ثم منه ما هو حرام لعينه : كالكذب ، والظلم. ومنه ما هو حرام لغيره : كالفعل الذي يلزم منه ترك واجب.

ثم اختلفوا : فيما لم يقض العقل فيه بحسن ، ولا قبح.

فمنهم من قال : إنه قبل ورود الشرع على الحظر.

ومنهم / من قال : هو على الإباحة.

ومنهم من قال : هو على الوقف.

وقد احتج الأصحاب بالنقل ، والعقل :

** أما النقل :

فقوله تعالى : ( 06 وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) (2) ووجه الاحتجاج به : أنه أمن من العذاب قبل بعثة الرسل ؛ فدل على أنه لا وجوب ، ولا حرمة قبل بعثة الرسل ، من حيث أن الواجب : ما لا يؤمن من العذاب على تركه. والحرام : ما لا يؤمن العذاب على فعله. وأن العقل غير موجب ، ولا محرم. وإلا لقال : وما كنا معذبين حتى نرزقهم (3) عقولا (3).

** فإن قيل :

ليس فى الآية ما يدل على ثبوت الأحكام بالشرع.

أما قبل ورود الشرع : فلعدم وروده.

وأما بعد ورود (4) الشرع (4): فمسكوت عنه فى الآية ، والمسكوت عنه ، لا تكون الآية دليلا على ثبوت حكم فيه ، أو نفيه عنه إلا بطريق المفهوم ، ولا نسلم كونه حجة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ١٤٦