تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبر بلزوم الفساد من تقدير وجود الآلهة ولا فساد ، ويلزم من انتفاء اللازم / انتفاء الملزوم.

** فإن قيل

: وإن سلمنا أن لله تعالى كلاما [على (1) ما (1) ] أثبتموه فى الصفات ؛ ولكن لا نسلم أن خبره يجب أن يكون صدقا. ولا سيما على أصلكم ؛ حيث قلتم إن الكذب غير قبيح لعينه ، وذاته. وإذا لم يكن قبيحا لعينه ؛ فما المانع منه؟ وبتقدير عدم الصدق ؛ فلا ملازمة بين الآلهة والفساد.

سلمنا أن كلام الله النفسانى يجب أن يكون الخبر منه صادقا (2)؛ ولكن ما ذكرتموه دليلا ، ليس من الكلام النفسانى فى شيء.

** فلئن قلتم

: إلا أنه من الكلام الدال على الكلام النفسانى ، فغير مسلم ولا بد من إثباته.

سلمنا أنه من الكلام الدال على الكلام القديم النفسانى ؛ ولكن لا نسلم أنه يجب أن يكون الخبر منه صدقا ، وإن كان مدلوله صادقا (3).

سلمنا أنه [صادق] (4)؛ لكنه أخبر عن لزوم الفساد عن وجود الآلهة بتقدير أن يكونوا (5) أصناما كما كان معتقد الجاهلية أم لا؟ الأول : مسلم. والثانى : ممنوع.

ويدل عليه قوله تعالى فى صدر الآية ( 05 أم اتخذوا آلهة من الأرض ) (6): أى أصناما.

وعند ذلك : فلا يلزم من لزوم الفساد بتقدير أن تكون الآلهة أصناما ، لزوم الفساد من كل آلهة.

سلمنا لزوم الفساد من مطلق الآلهة ؛ ولكن بتقدير الاختلاف ، أو لا بتقدير الاختلاف. الأول : مسلم. والثانى : ممنوع.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ١٠٧