تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفى أن الجمع بين الدليلين أولى من تعطيل أحدهما ، والعمل بالآخر.

سلمنا (1) ظهور ما ذكروه (1) / وترجحه ؛ ولكن إن دل على نفى الرؤية فلا يلزم (2) منه (2) انتفاء الجواز.

وقوله تعالى : ( 012 وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ) (3) ليس فيه ما يدل على كونه محجوبا حالة الوحى ؛ وإلا لما كان الترديد مفيدا.

وأما وصف من طلب الرؤية بالعتو ؛ فلم يكن لكونه غير مرئى ؛ بل لأنه طلب ذلك على طريقة (4) التعجيز ، والتشكيك في نبوة المرسل إليه على ما سلف (5).

وقوله تعالى ( 02 لن تراني ) فقد سبق جوابه أيضا (6).

وما ذكروه من الشبه العقلية ، فقد أبطلناها أيضا ؛ فيما تقدم (7).

فهذا ما عندنا في هذه [المسألة (8) ] والله أعلم.

تم تحقيق الجزء الأول والحمد لله رب العالمين

ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثانى

وأوله النوع الرابع في إبطال التشبيه

وما لا يجوز على الله تعالى

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٥٤٣