ولا يخفى أن الجمع بين الدليلين أولى من تعطيل أحدهما ، والعمل بالآخر.
سلمنا (1) ظهور ما ذكروه (1) / وترجحه ؛ ولكن إن دل على نفى الرؤية فلا يلزم (2) منه (2) انتفاء الجواز.
وقوله تعالى : ( 012 وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ) (3) ليس فيه ما يدل على كونه محجوبا حالة الوحى ؛ وإلا لما كان الترديد مفيدا.
وأما وصف من طلب الرؤية بالعتو ؛ فلم يكن لكونه غير مرئى ؛ بل لأنه طلب ذلك على طريقة (4) التعجيز ، والتشكيك في نبوة المرسل إليه على ما سلف (5).
وقوله تعالى ( 02 لن تراني ) فقد سبق جوابه أيضا (6).
وما ذكروه من الشبه العقلية ، فقد أبطلناها أيضا ؛ فيما تقدم (7).
فهذا ما عندنا في هذه [المسألة (8) ] والله أعلم.
تم تحقيق الجزء الأول والحمد لله رب العالمين
ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثانى
وأوله النوع الرابع في إبطال التشبيه
وما لا يجوز على الله تعالى