وعلى هذا : فلا يبعد أن يكون المراد من قوله : ( 02 تبت إليك ): أى رجعت (1) عن طلب الرؤية عند قوله تعالى ( 02 لن تراني ) وقوله عليه السلام : ( 03 وأنا أول المؤمنين ) (2) ليس المراد به ابتداء الإيمان منه في تلك الحالة بالله تعالى ؛ بل المراد إضافة الأولوية إليه لا إلى الإيمان ، ومعناه : وأنا أول المؤمنين.
** الثانى :
أنه وإن كانت توبته تستدعى سابقة الذنب ؛ فليس فيه ما يدل على أن الذنب في سؤاله ؛ بل جاز أن تكون التوبة عما تقدم من الذنوب قبل السؤال ؛ لما رأى من الأهوال ، والآية العظيمة من تدكدك الجبل ، على ما هو عادة المؤمنين الصلحاء من تجديد التوبة عما سلف ، إذا رأوا آية (3) عظيمة (3)، وأمرا مهولا.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥