تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: لا نسلم جواز ذلك في الدنيا.

قلنا : إذا ثبت أن المصحح للرؤية في الأجسام ، والألوان هو المصحح في حق الله تعالى فذلك المصحح ، مصحح في الدنيا ؛ فكان (البارى (1) تعالى (1)) جائز الرؤية في الدنيا ، وسواء تحققت الرؤية في الدنيا ، أم لا.

** وفي التحقيق فهذه

(2) الإشكالات مشكلة ، وما ذكرناه في جوابها ؛ فهو أقصى جهد (3) المقل (3).

** الحجة الثانية :

وهى قريبة من الأولى (4).

** قولهم

: إن الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة : كالأجسام ، والألوان ، ومتعلق الرؤية منها (5) ليس إلا ما هو ذات ووجود ؛ وذلك لا يختلف وإن تعددت الموجودات.

وأما ما سوى ذلك مما يتعلق (6) به الاتفاق ، والافتراق ؛ فأحوال لا تتعلق بها الرؤية ؛ إذ ليست بذوات ، ولا وجودات.

وإذا كان متعلق الرؤية ، ليس إلا نفس الوجود ، وجب تعلقها بالبارى تعالى ؛ لكونه موجودا.

ولا يخفى ما يرد عليها من الأسئلة ، الواردة على الحجة الأولى ، وأجوبتها ، وتختص بإشكال مشكل ؛ وهو أن الوجود : إما أن تتفق به الذوات ، أو لا تتفق.

فإن اتفقت به الذوات : فما تتفق به الذوات عند القائل بالأحوال حال ؛ فالوجود حال ؛ فلا يكون متعلق الرؤية. اللهم إلا أن يفرق بين حال ، وحال. [كما (7) سبق (7) ].

وإن لم تتفق به الذوات : فمتعلق الرؤية بين واجب الوجود ، وممكن الوجود لا يكون متحدا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٥١١