تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا جائز أن يكون نفييا ؛ فإن (1) نقيض التعلق لا تعلق. ولا تعلق نفى بدليل صحة اتصاف العدم المحض به ، فالتعلق ثبوتى.

وهو إما أن يكون كذلك في نفس الأمر ، أو لا يكون كذلك في نفس الأمر.

لا جائز أن لا يكون كذلك في نفس الأمر ؛ إذ هو خلاف ما الكلام فيه ؛ إذ الكلام إنما هو مفروض فيما إذا تعلقت القدرة بالمقدور ، والعلم بالمعلوم حقيقة في نفس الأمر ، لا في فرض الفارض ، وتقدير المقدر. وسواء كان ذلك معلوما لنا ، أو مجهولا.

وإذا كان كذلك فى نفس الأمر ؛ فلا معنى لكونه موجودا في الأعيان إلا هذا.

** قلنا

: أما التغاير بين ذات القدرة ، والمقدور ، والعلم ، والمعلوم كذا في كل مضافين ؛ فمسلم. غير أنا لا نسلم أن الإضافة ، والتعلق بين العلم ، والمعلوم ، والقدرة ، والمقدور / يزيد على حصول المقدور بالقدرة ، وكون المعلوم معلوما بالعلم. وعلى هذا النحو في كل مضافين. وإذا كان تعلق القدرة بالمقدور لا معنى له إلا حصول المقدور بالقدرة ، وتعلق العلم بالمعلوم لا معنى له ، غير كون المعلوم معلوما بالعلم ، وذلك لا يفضى إلى التسلسل على ما حققناه عند كون التعلق زائدا عليه.

وعلى هذا فلا مانع من تعلق الصفة بمتعلقها في حالة دون حالة من غير تسلسل ، ولا تغير في ذات الصفة ، وإن تغير التعلق والمتعلق.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٤٧٨