** فإن قيل :
يمتنع حمل اليدين على القدرة لوجهين :
** الأول :
أنه يلزم من ذلك إبطال فائدة التخصيص ، بذكر خلق آدم باليدين ، من حيث أن سائر المخلوقات ، إنما هى مخلوقة بالقدرة القديمة.
** الثانى :
هو أن اليدين [مذكورتان] (1) بصيغة التثنية ، وقدرة الرب تعالى واحدة.
** قلنا
: أما الأول : فمندفع ، فإنه جاز أن تكون فائدة التخصيص التشريف ، كما خصص المؤمنين بلفظ العباد ، وأضافهم بالعبودية (2) إلى نفسه (2)، وخصص روح عيسى ، والكعبة بالإضافة إلى نفسه.
وأما الثانى : فلأنه قد يعبر باليدين عن القدرة كما ذكرناه ، وكذلك بلفظ اليد ، ولا امتناع في اللغة عن التعبرة بالتثنية ، أو الجمع عن الواحد.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥