لا جائز أن يقال بالثانى : وإلا كان البارى تعالى ملجأ إلى خلق البقاء ، عند خلق الجوهر ؛ وهو ممتنع.
فلم يبق إلا الثانى ؛ وهو المطلوب.
** وهذه المسالك أيضا باطلة :
** أما الأول :
فلأنه وإن لم يكن للبقاء ضد كما يقوله الشيخ أبو الحسن [الأشعرى رضى الله عنه] (1)؛ فإنما ينعدم ؛ لاستحالة بقائه في نفسه ، وما كان كذلك ؛ فلا يكون مفتقرا في فنائه إلى ضد.
** وأما الثانى :
فلأنه دعوى مجردة ؛ فإنه لا يمتنع أن يكون المقصود من الشرط مقارنته للمشروط ؛ وذلك حاصل به حالة استمرار الوجود بتعاقب الشرط ، وباستمرار الشرط.
** وأما الثالث :
فباطل بالحياة مع العلم ، وبكل شرط مع مشروطه.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩