تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما كونه من أنواع (1) الإدراكات ، أو العلوم ؛ فمما لم يظهر لى بعد.

** فإن قيل :

فهل يجوز أن يخلق الله تعالى إدراكا خارجا عما ذكرتموه من الإدراكات ، أم لا؟.

(2) قلنا : قد (2) اختلف أئمتنا أيضا في ذلك.

فمنهم : من منع.

ومنهم : من جوز ؛ وهو مذهب ضرار بن عمرو.

والحق : أنه لا دليل قاطع على النفى ، والإثبات فلا سبيل إلى الجزم بأحدهما.

** فإن قيل :

فهل الإدراكات الحادثة مقدورة للبشر ، (أم لا) (3)؟

قلنا : اتفق القائلون بها على أنها غير مباشرة القدرة (4) الحادثة ، غير أن مذهب أصحابنا أنها مخلوقة لله تعالى على ما سيأتى (5).

ومذهب بعض البصريين من المعتزلة أن الرؤية منها حادثة بطريق التولد عند فتح العين ؛ وهو باطل على ما يأتى أيضا في إبطال التولد (6)؛ والله أعلم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٤٣٥