تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يتوقف : فيلزم عند وجود ذلك المعنى وجود المدركية مع تقدير انتفاء تلك الشروط ؛ وهو محال. كما سبق.

** الثالث :

هو أن الإدراك متوقف على كل واحد من تلك الشروط ؛ فلا يكون علة له نفيا للدور.

** الرابع :

هو أن الإدراك إذا كان علة للمدركية ، وهو علة لتلك الشروط ؛ فيلزم أن تكون العلة الواحدة لمعلولين مختلفين ؛ وهو محال.

** الخامس :

هو أن عندكم إدراك كل شيء مخالف لإدراك غيره.

وعند ذلك : فصحة كل واحد من تلك الشروط : إما أن تكون معللة بواحد من تلك الإدراكات ، أو بكل واحد منها على سبيل الاستقلال ، أو أنه غير معلل بشيء منها.

لا سبيل إلى الأول والثانى : لما تقدم قبل.

وإن كان الثالث : فهو المطلوب.

ولا جائز أن يقال بالرابع : وهو كون الشروط علة للإدراك ؛ لأنه إما أن تكون العلة هو الواحد منها ، أو كل واحد علة ، أو أنه لا شيء منها علة.

لا جائز أن يقال بالأول ، والثالث : إذ هو خلاف الفرض.

والثانى : باطل بما سبق.

** الوجه الثالث :

أنه / لو كان المدرك مدركا بإدراك ؛ لجاز على القادر خلق إدراك المعدوم في العين. كما جاز تعلقه باللون ، والطعم ، وغيره ؛ وإدراك المعدوم محال.

** الرابع :

أنه لو كان الإدراك معنى ؛ لصح إدراكه بإدراك آخر ؛ لأن كل موجود يصح أن يكون مدركا عندكم.

وعند ذلك : فلا يتصور الخلو عن إدراكه (1)، أو عن ضده. وضده أيضا يكون معنى ؛ فيصح إدراكه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٤١٤