تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن علائق المادة ، وأن إدراكها لا يكون إلا بانطباع الأشكال والصور الجزئية القابلة للتجزى ، وانطباع ما يقبل التجزى لا يكون إلا فيما هو قابل للتجزى ، والبارى تعالى يستحيل أن يكون متجزئا.

سلمنا أنه وراء العلم ، والقدرة ، والإرادة ؛ ولكن ما المانع أن يكون هو حديث النفس؟ وهو تقديرات العبارات اللسانية ، وهو تحدث النفس بالعبارات المختلفة بالعربية ، والعجمية ، ونحوهما ؛ وذلك خارج عن العبارة وما جعلتموه مدلولا لها.

سلمنا أنه خارج عن حديث النفس بالمعنى المذكور ؛ ولكن لم قلتم بأنه ليس بحرف وصوت كما ذهبت إليه الحشوية؟

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على ثبوت كلام النفس القديم (1)؛ ولكنه معارض بالنصوص ، والإجماعات كما سبق في المسلك الأول.

** والجواب :

** قولهم :

هذا تمسك بالإجماع ؛ وهو فرع تصوره ، وفرع (2) كونه حجة (2). عنه جوابان :

** الأول :

أن الاحتجاج : إنما وقع بمساعدة الخصوم على ذلك ، وإجماعهم (3) على ما ادعيناه (3)؛ فلا يفتقر في إثبات ما ادعيناه من أن الله تعالى له كلام إلى دليل مع مساعدة الخصم (4) عليه ..

ومن أنكر ذلك من أرباب الملل ؛ فلم يحتج عليه بالإجماع ؛ بل بما ورد من التواتر القاطع بإخبار من وجب تصديقه بذلك على ما سلف.

** الثانى :

وإن سلمنا أن الاحتجاج بالإجماع ، فقد بينا الدلالة على تصوره ، وعلى كونه حجة في قاعدة النظر (5).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٣٨٩