تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : ( 03 نزل أحسن الحديث ) (1). وأما قوله تعالى : ( 04 وكان أمر الله مفعولا ) (2). فيحتمل أنه أراد به فعله من الثواب ، والعقاب ، ونحوه ؛ فإن الأمر قد يطلق بإزاء الفعل. كما قال تعالى : ( 04 وما أمرنا إلا واحدة ) (3): أى فعلنا ، وقوله تعالى : ( 04 وما أمر فرعون برشيد ) (4): أى فعله. ويحتمل أنه أراد به الأمر القولى المركب من الحروف ، والأصوات دون مدلوله. وقوله تعالى ( 04 إنا جعلناه قرآنا عربيا ) (5)؛ فالمراد بالجعل التسمية : أى سميناه بذلك ؛ فإن الجعل قد يطلق بمعنى التسمية ، ومنه قوله تعالى ( 04 الذين جعلوا القرآن عضين ) (6): أى يسمونه كذبا. وقوله تعالى ( 07 وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) (7): أى سموهم بذلك.

ويحتمل أنه أراد به القرآن : بمعنى القراءة دون مدلولها ؛ فإن القرآن قد يطلق بمعنى القراءة. ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام : «ما أذن الله لشيء (8) إذنه لنبى حسن الترنم بالقرآن» (9): أى القراءة.

ومنه قول الشاعر :

ضحوا بأشمط عنوان السجود به    يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (10)

أى قراءة.

وأما الأخبار : فيجب حملها على الدلائل دون المدلولات ، وهى الحروف والأصوات ؛ لما فيه من الجمع بين الدليلين.

** قولهم :

إن الأمة مجمعة على أن القرآن مؤلف من الحروف والأصوات.

انظر (ديوان حسان بن ثابت) نشر دار صادر. بيروت سنة 1961 ص 248.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٣٦٣