تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا : لو كان قوله : ( 01 كن ) مخصصا ؛ لكان صدور ذلك عنا مخصصا ؛ ضرورة اتحاد الحقيقة. وأن ما ثبت للذات لا ينفك عنها. والآية فغايتها الدلالة على أن أمره بالكون عند الإرادة قوله ( 01 كن )؛ وليس في ذلك ما يدل على كونه مخصصا.

وما ذكروه من الوجه الأول والثانى في الحجة الأولى : فقد سبق الجواب عنه في مسألة القدرة (1).

** قولهم في الوجه الثالث :

تعلق الإرادة بالحادث : إما قديم ، أو حادث.

قلنا : هذا إنما يلزم أن لو كان تعلق الإرادة بالحادث أمرا يزيد على تخصصه بالإرادة ؛ وليس كذلك ؛ فإنه لا معنى لتعلق الإرادة بالحادث غير تخصصه بها.

وعلى هذا فالإشكال يكون مندفعا ، وبتقدير أن يكون التعلق زائدا على التخصيص ؛ وهو قديم. فلا نسلم أنه يلزم من ذلك قدم التخصيص ؛ إذ (2) لا مانع (2) من أن تكون الإرادة في القدم مقتضية لتخصيص الحادث في وقت حدوثه ؛ وهو المعنى بقدم التعلق.

كيف وأن هذا الإشكال بعينه لازم على القائل بكون المخصص ، مخصصا بذاته ، لا بصفة زائدة على ذاته ، أو بصفة زائدة غير الإرادة ، فما هو جوابه ؛ هو جواب لنا.

** قولهم في الحجة الثانية :

إذا كان البارى تعالى عالما بحدوث الحادث في وقت حدوثه ؛ فلا حاجة إلى الإرادة كما قرروه.

فقد سبق جوابه في مسألة القدرة (3).

** قولهم في الحجة الثالثة :

إما أن تكون قدرته متعلقة بإيجاد الحادث ، أو لا؟

قلنا : متعلقة بإيجاده مرادا ، لا غير مراد.

وعلى هذا : فلا يستغنى عن الإرادة.

** قولهم في الحجة الرابعة :

أنه لو كانت الإرادة متقدمة (4) على الحادث كانت عزما.

فقد سبق جوابه أيضا في مسألة القدرة (5).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٣١٧