تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم :

تأثير القدرة في الوجود بدلا عن العدم ، وبالعكس ، إما أن يتوقف على مرجح ، أم لا.

** قلنا

: هو متوقف على مرجح : هو القدرة ، ومخصص : هو الإرادة. لا على أمر خارج عنهما ، وليس في ذلك ما يوجب وجود الممكن من غير مرجح.

** قولهم

: إما أن يجوز مع ذلك الترك ، أو لا.

** قلنا

: أما بعد التعلق فلا ، ولكن لو قدرنا عدم التعلق بالإيجاد بدلا عن التعلق بالإيجاد ، لما (1) كان (1) ممتنعا. وبهذا تميز الموجب بالقدرة عن الموجب بالذات ؛ فإن الموجب بالذات لا يتصور أن لا يكون موجبا.

** قولهم

: وجود الحادث في وقت حدوثه : إما أن يكون معلوما لله تعالى ، أو لا.

** قلنا

: حدوثه معلوم له مقدورا ، لا غير. مقدور.

وعند ذلك فلو فرضنا حدوثه لا بجهة القدرة ؛ كان علمه جهلا

** قولهم

: وجود الحادث في وقت حدوثه : إما مرادا لله تعالى ، أو غير مراد.

** قلنا

: مراد الجهة بجهة القدرة ، لا مطلقا ؛ وذلك لا ينافى القدرة.

** قولهم

: الإرادة إن كانت سابقة ، فهى عزيمة.

لا نسلم ذلك ؛ فإن العزيمة إنما تتصور في حق من إرادته السابقة مسبوقة بالتردد والفكر ؛ وهو غير مسلم في حق الرب تعالى بخلاف الشاهد.

** قولهم

: إما أن تكون إرادة العالم أولى ، أو لا.

** قلنا

: الأولى إنما يطلب في فعل من يطلب في فعله رعاية الصلاح ، أو الأصلح ؛ وليس البارى تعالى كذلك على ما يأتى (2).

وعلى / هذا فلا يصح القول بأنه لا أولوية لتخصيص أحد الأمرين دون الآخر ؛ فإن هذا هو شأن الإرادة ، وهو تخصيص أحد الجائزين دون الأخر.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٢٩٠