تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سودان ؛ إذا لم يشاهد غير الزنوج ، وأن جميعهم لا يموتون ؛ إذا لم يشاهد ميتا ، ولا سمع به ؛ ولا يخفى [ما فيه] (1) من الجهالة.

** الدليل الرابع : قياس الفراسة.

ويسمى أيضا قياس الدلالة. وهو نوع من التمثيل ، إلا أن الوصف المشترك بين الأصل والفرع ، دليل على العلة ، وليس علة في نفسه : وذلك كالاستدلال بعرض أعالى الإنسان على شجاعته ؛ بناء على أنهما تابعان لمزاج واحد في بدن الأسد (2)، ومعلولان له ، ويلزم من أحد الموجبين في (3) الإنسان (3)؛ وهو عرض الأعالى ؛ وجود موجبه ، ومن وجود موجبه ؛ وجود الموجب الآخر ؛ وهو الشجاعة ؛ ولا يساعد في ذلك غير الطرد والعكس ، والسبر والتقسيم ؛ وقد عرف ما فيهما.

وإن سلمنا إتباع الحكمين في الأسد ؛ لمزاج واحد ؛ فوجود أحدهما في الإنسان غير واجب أن يكون معللا بما كان معللا به في الأسد ؛ بل جاز أن يكون بغيره ؛ فإنه لا مانع من تعليل الحكم بعلتين ، بالنسبة إلى محلين مختلفين.

ومع ذلك فلا يلزم الموجب الآخر. لجواز أن لا يكون علة عرض الأعالى (4) فى الإنسان علة للشجاعة.

** الخامس : اتفاق

(5)

** الأصحاب على إلحاق الغائب بالشاهد ، بجامع الحد ، والعلة ،

والشرط ، والدلالة.

** أما الحد :

فقالوا : إذا ثبت أن حد العالم في الشاهد من قام / به العلم ؛ فيجب أن يكون حده في الغائب كذلك ؛ لأن الحد يجب اطراده ، ولا يختلف شاهدا ، ولا غائبا.

** وأما العلة :

فقالوا : إذا ثبت كون العالم معللا بالعلم في الشاهد وجب أن يكون معللا به في الغائب ؛ لأن ما ثبت لأحد المثلين ؛ وجب أن يثبت للآخر.

** وأما الشرط :

فقالوا : إذا كان شرط كون العالم عالما في الشاهد ، قيام العلم به ؛ وجب أن يكون العالم في الغائب كذلك ؛ لما تحقق في العلة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٢١٢