تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم « صلى الله عليه وسلم : «ما أجهلك بلغة قومك ، إذا علمت أن ما لما لا يعقل» وكان أهل مكة : يحاجون / النبي صلى الله عليه وسلم (1) ويوردون عليه الشبه ، والتشكيكات ، ويطالبونه بالحجج على التوحيد والنبوة على ما قال تعالى : ( 04 بل هم قوم خصمون ) (2) وكان النبي عليه الصلاة والسلام : يحاجهم ، ويناظرهم : بإيراد الآيات ، والدلائل الواضحات. وقد كان الصحابة رضى الله عنهم يناظرون فى ذلك : كما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال لمن قال : «إني أملك حركاتى ، وسكناتى ، وطلاق زوجتى وعتق أمتى» : أتملكها دون الله ، أو تملكها مع الله؟

فإن قلت : أملك دون الله ، فقد أثبت مع الله مالكا.

وإن قلت أملكها مع الله ؛ فقد أثبت مع الله تعالى شريكا.

إلى غير ذلك من الوقائع الجارية بين الصحابة ، ولو كان ذلك منكرا ؛ لما وقع منهم.

وقوله : «عليكم بدين العجائز». ذكر أئمة الحديث ، أنه لم يثبت ، ولم يصح ، وإن كان صحيحا ؛ فيجب حمله على الورع والتفويض إلى الله تعالى ، فيما قضاه ، وأمضاه ؛ جمعا بين الأدلة.

** قولهم

: إن الأمر بالنظر ، يكون أمرا بعدم المعرفة ؛ ليس كذلك ؛ فإن عدم المعرفة ، وإن كان شرطا فى الأمر بالنظر ؛ فليس كل ما يكون شرطا فى الواجب ؛ يكون واجبا ، إلا أن يكون مقدورا ، وعدم العلم بالله (3) غير مقدور (3)؛ فلا يكون واجبا.

** قولهم

: العلم بوجوب النظر ضرورى ، أو نظرى.

** قلنا

: نظرى.

** قولهم

: إن ذلك يفضى إلى (4) الدور ؛ ممنوع (4) على ما سبق من أن الوجوب الشرعى ، غير متوقف على النظر ؛ بل على إمكان النظر.

** قولهم

: لا نسلم انحصار مدارك الوجوب فى الشرع.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ١٦٧