تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الشبهة السادسة عشرة :

أنه وإن جاز إفضاء النظر إلى العلم بالمنظور فيه ، فما الذي يؤمن أن يكون ما أفضى إليه النظر جهلا ، أو شيئا آخر من الأمور العرضية؟ ولا سيما عند من يرى أن الجهل مماثل للعلم ، ومشارك له في أخص أوصافه ، كما سبق في قاعدة العلم (1).

** والجواب عما ذكروه من الشبه من وجهين :

أحدهما عام ،

** والآخر خاص بكل واحد واحد منها.

** أما الجواب العام :

فهو أنا نقول : ما ذكرتموه من الشبه : إما أن تكون مفيدة (2) لإبطال النظر (2)، أو غير مفيدة له.

فإن كان الأول : فقد أبطلتم النظر بالنظر ؛ وفيه ما يوجب صحة بعض ضروب النظر. وإن كان الثانى : فقد استغنينا عن الجواب ؛ لعدم الفرق بين وجوده وعدمه.

فإن قيل : ما ذكرناه وإن كان فاسدا ، غير أن المقصود منه : معارضة ما ذكرتموه ، ومقابلة الفاسد بالفاسد.

** قلنا

: فهذه المعارضة إن أفادت شيئا ؛ فهى من جملة ضروب النظر ، وإن لم تفد شيئا ، فلا حاجة إلى جوابها.

** الجواب الثانى :

أنا نخص كل شبهة بجواب :

** أما الشبهة الأولى :

فجوابها بلزوم كون المقدمات بديهيات ، أو مستندة إليها ، وما ذكروه فتشكيك على البديهيات ؛ / فلا يقبل.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ١٤٤