** وعن الثانى :
أن العلم على الجملة غير مضاد للعلم بالتفصيل ؛ بل يلازمه الجهل بالتفصيل ، والجهل بالتفصيل مضاد للعلم بالتفصيل ؛ فكان امتناع الجمع بين العلم بالجملة ، والعلم بالتفصيل لا لتضادهما ؛ بل لملازمة ضد العلم بالتفصيل ؛ للعلم بالجملة.
** وعن الثالث :
أنه إنما (1) يلزم أن يكون العلم بالجملة (2) جهلا بالتفصيل ، وأن لو تلازما لزوما متعاكسا كما في الأمر بالشيء ، والنهى عن اضداده ؛ وليس كذلك ؛ فإن العلم على الجملة ، وإن لازمه الجهل بالتفصيل ؛ فالجهل بالتفصيل ، لا يلازمه العلم (3) بالجملة (3)، فافترق البابان.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣