تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدون التملك؛ فإنه لم يجاهد للغنيمة، وإنما جاهد لإِعلاء كلمة اللَّه [تعالى] (١) والغنيمة تابعة، وأما إن لم يكن طالب (٢) به؛ فهو ضربان:

أحدهما: حقوق التملكات والحقوق التي ليست مالية (٣)؛ كالقصاص وحد القذف؛ ففيه قولان في المذهب، أشهرهما أنه لا يورث، ويندرج في ذلك صور:

- (منها): الشفعة؛ فلا تورث [بدون] (٤) مطالبته على المذهب، وله مأخذان أشار إليهما أحمد:

أحدهما: إنه حق له؛ فلا يثبت بدون مطالبته به، ولو علمت رغبته من غير مطالبة؛ لكفى في الإِرث، ذكره القاضي في "خلافه".

والثاني: إن حقه فيها سقط بتركه وإعراضه، لا سيما على قولنا: إنها على الفور؛ فعلى هذا لو كان غائبًا؛ فلهم المطالبة، وليس لهم ذلك على الأول.

ونقل عنه أبو الحارث (٥): إذا مات صاحب الشفعة؛ فلولده أن يطلبوا الشفعة، تورث (٦)، وظاهر هذا أن لهم المطالبة بها بكل حال؛ فإنه صرح

(١) ما بين المعقوفتين تفرد بها المطبوع.

(٢) في المطبوع: "يطالب".

(٣) في المطبوع: "بمالية".

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(٥) في المطبوع: "أبو طالب".

(٦) في المطبوع: "تورثه".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٨٠