تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقرعة، وحل له البواقي؛ لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخبر للضرورة، والشارع لم يكلف العباد بما [في] (١) نفس الأمر، بل بما ظهر وبدا، وإن كان مخالفًا لما في نفس الأمر، والمجهول كالمعدوم ما دام مجهولًا، فإذا علم؛ ظهر حكمه؛ كالاجتهاد مع النص والتيمم [مع الماء] (٢)، وقد نص أحمد صريحًا على هذا في رواية جماعة، وعن أحمد: [إنه] (١) لا يقرع، بل يوقف [الأمر] (١) حتى يتبين.

قال الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه ولا يعلم أيتهن طلق؟ قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة. قلت: أرأيت إن مات هذا؟ قال: أقول بالقرعة؛ أي: لأجل الميراث بعد الموت. وهذا اختيار صاحب "المغني" (٣)، والمذهب الأول.

[عليه] (٤)، فلو ذكر أن المطلقة غير من أصابتها القرعة، وأنه يذَكَّر (٥) ذلك؛ لزمه الطلاق فيها، وهل ترجع [إليه] (١) التي وقعت عليها القرعة؟

توقف [فيه] (٦) أحمد مرة، وقال في "رواية الميموني": إن كانت

= اشتبهت بالمحرمة، فيمتنع عن الاثنتين، وهذا مذهب الشافعية.

وانظر: "الإنصاف" (٩/ ١٤٤)، و"المغني" (٨/ ٤٢٧)، و"المحرر" (٢/ ٦٠)، و"الهداية" (٢/ ٣٩)، و"الكافي" (٨٤٤٢)، و"أسنى المطالب" (٣/ ٢٩٧).

(١) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(٢) في (أ): "بالماء".

(٣) انظر المسألة في: "المغني" (٧/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٦٠٤٥).

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).

(٥) في المطبوع: "بذكر".

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٢٢٣