والثاني: تعطى (١) ما تختاره هي.
واختار أنهم إن تساوو؛ فلها واحد بالقرعة، وإلا؛ فلها الوسط.
والمنصوص عن أحمد في ذلك ما نقله [عنه] (٢) مُهنَّأ في رجل تزوج امرأة على عبد من عبيده، فقال: أعطيها من أحسنهم؟ قال: ليس له ذاك (٣)، ولكن يعطيها من أوسطهم. فقلت له: ترى أن يقرع بينهم؟ قال: نعم. فقلت: تستقيم القرعة في هذا؟ قال: نعم، يقرع بين العبيد.
وتأول أبو بكر هذا على أنه تزوجها على عبد معين واشتبه.
قال القاضي: ولا يصح هذا التأويل. [قال] (٤): لأنه قال: [تعطى وسطهم] (٥)، ولو كان معينًا؛ لم يعتبر الوسط (٦).
ونقل عنه جعفر بن محمد: يقوم الخادم وسطًا على قدر ما يخدم مثلها.
- (ومنها): إذا دعاه اثنان إلى وليمة عرس واستويا في الصفات المرجحة؛ أقرع بينهما (٧).
(١) في المطبوع: "يعطى".
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(٣) في المطبوع و(ج): "ذلك".
(٤) ما بين المعقوفتين من (ب) فقط.
(٥) في المطبوع: "يعطى وسطهم"، وفي (ج): "تعطى أوسطهم".
(٦) في المطبوع و(ج): "الأوسط".
(٧) ذهب الحنابلة والشافعية إلى إجابة السابق، فإذا جاءا معًا؛ أجاب أقربهما رحمًا، ثم أقربهما دارًا، فإذا استويا؛ أقرع يهما. =