تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ تقي الدين (١): لو كان الأمر كما ذكروه! لم [يبق بين] (٢) الروايين فرق، ولا للقرعة فائدة، وإنما يجب على رواية القرعة أن يقال: هي زوجة القارع، بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها (٣)، ولو مات ورثته، لكن لا يطأها حتى يجدد العقد؛ فيكون تجديد العقد يحل الوطء فقط، هذا (٤) قياس المذهب، أو يقال (٥): إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد، ويكون التجديد واجبًا عليه وعليها كما كان الطلاق واجبًا على الآخر، قال: وليس في كلام أحمد تعرض لطلاق ولا لتجديد الآخر النكاح، فإن القرعة جعلها الشارع (٦) حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا؛ كالشهادة والنكول ونحوهما مما لا يوقف معه على حقيقة الأمر في الباطن والمجهول غير مكلف به العباد، بل هو في نظر الشرع كالمعدوم ما دام مجهولًا.

ونظير هذه الرواية في القرعة: إن المشهور من المذهب أن من طلق واحدة من زوجاته (٧) ثم أنسيها؛ فإنها تعين بالقرعة، ويحل له وطء البواقي؛ فكذلك ها هنا يميز النكاح الصحيح من الباطل بالقرعة، ويفيد حل الوطء، ولا يقال: هناك الأصل فيمن لم يخرج عليها القرعة بقاء النكاح، ولم يتيقن

(١) في "الاختيارات الفقهية" (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) كلامه بطوله.

(٢) في (ب): "تبق بين"، وفي المطبوع: "يبق من".

(٣) قال المرداوي في "الإنصاف" (٨/ ٩٠): "اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله، ومال إليه في "القواعد الفقهية"، ونقل جل ما عند المصنف في هذه المسألة.

(٤) في المطبوع: "ولعل هذا".

(٥) في (ب): "ويقال".

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

(٧) في (ج): "نسائه".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٢١٢