تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتعين (١) بالقرعة.

والثاني: لا يجب شيء (٢)؛ لأنه مكره على الطلاق، فكأن الفسخ جاء من جهة المرأة، فلا يستحق (٣) شيئًا.

والمنقول عن أحمد في هذه المسألة ما نقله عنه مُهَنَّأ: أنه قال: يفرق بينهما، وقد قيل: يكون نصف المهر لهما جميعًا، وما أخلقه أن يكون كذلك! ولكن لم أسمع فيه شيئًا، وهذا يدل على أنهما يقتسمان نصف المهر لا [يقترعان] (٤) عليه، ولو زوج الوليان امرأة [من زوجين] (٥)، وجهل السابق منهما، وأمرناهما بالطلاق؛ فهل يجب لها نصف المهر على أحدهما ويعين بالقرعة، أم لا يجب لها شيء؟

على وجهين، وحكي عن أبي بكر أنه اختار [أنه] (٦) لا شيء لها، وبه أفتى أبو علي (٧) النجاد، قال الشيخ تقي الدين: ويتخرج على هذا الخلاف ما إذا ورثت المرأة زوجها؛ فإن الفرقة ها هنا بفعل اللَّه عز وجل؛ فهو كاشتباه الزوج (٨).

(١) في (ب): "فيتعين"، وفي (ج): "فيعين".

(٢) في المطبوع: "شيء به".

(٣) في المطبوع و(ج): "فلا تستحق".

(٤) غير واضحة في المطبوع.

(٥) ما بين المعقوفتين من المطبوع و(ج).

(٦) في (ج): "أن".

(٧) في المطبوع: "أبو يعلى"!

(٨) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص ٢٠٦ - ٢٠٧).

ونقل المرداوي في "الإِنصاف" (٨/ ٩١) كلام المصنف هذا.

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ١٤٦